CHAPTERS
    X

    سليمان الخطيب

    قرية حزمة

    انا سليمان الخطيب من قرية حزمة من شمال شرقي-القدس تربيت في اسرة صارعت ضد الاحتلال وايضا تضررت بشكل مباشر من الاحتلال. النظرة التي تربينا عليها في بيوتنا كانت نظرة ترى بان الحل العسكري هو الحل الوحيد الممكن. عندما اصبحت 12 سنة انضممت الى حركة فتح. وقمنا باعمال التي يقومون بها في هذا الجيل: رشق حجارة, كتابة شعارات وإحراق زجاجات المولوتوف. كان هذا في سنة 86, قبل الانتفاضة الاولى. مثلما ذكر الصديق حيين, انه من الممكن ان اناسا هنا تضرروا من هذه الاعمال التي قمنا بها. وعندما اصبحت 14 سنة قمت انا وصديقي بطعن جنود اسرائيليين. سجننا. انا كنت ابن 14 سنة فحوكمت لمدة 15عاما سجنا, وصديقي حوكم لمدة 18 عاما سجنا. اريد ان اتحدث قليلا عن الحياة الصعبة, والمعاناة في السجن. اول سنتين كنت في سجن الخليل بجناح الاولاد. ادارة سجن الخليل كانت اقسى ادارات السجون في ذلك الوقت. الذي زاد معاناة السجن هو ان قسم من الشرطة كانوا من مستوطنة كريات اربع. مثلا, كانت مشاكل نقص بمياه الشرب وطبعا لم يكن مياه للحمامات كذلك. مشاكل كثيرة على هذه الشاكلة. وبصورة عامة, اعمال مثل ضرب السجناء, غاز مسيل للدموع في الغرف, تجريد السجناء من ملابسهم كانت اعمال اعتيادية وروتينية. بعد هذا, عندما نقلت الى سجن بالقرب من نابلس, اشتغلت هناك بالمكتبة لفترة محدودة. أتيحت لي الفرصة ان اقرأ كثيرا, ومن بين ما قرات كان تاريخ اليهود. بهذا المعنى بلورت نظرتي في السجن , لاني لم اذهب يوما الى الجامعة. في داخل السجن كانت تعقد جلسات تعليمية يوميا, فرق تعليمية. وهكذا بدأت تتطور لدينا فكرة جديدة حول الصراع والطرق لحله. بعد التغيرات التي طرأت- في الساحة الدولية, في قيادة فتح, تاثير موقف السجناء الفلسطينيين على الشارع الفلسطيني- رويدا رويدا بدأت عملية قبول فكرة قيام دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل. بعد عشر سنوات وخمسة شهور, في عام 1997, خرجت من السجن. السجن الاخير كان سجن بئر السبع. رغما عن الصعوبات, الجدار, الاغلاق, المستوطنات ….والخ, نحن, وبعضنا موجود هنا الآن, اقمنا مركزا لتطوير النظرة الى السلام, وهو مركز ابو سكر. نحن نؤمن انه من يستطيع تغيير الظروف هم المقاتلون, الذين يدفعون الثمن بشكل شخصي على تدخلهم.

     

    X