مقاتلون من اجل السلام تحيي مراسم ذكرى يوم النكبة المشترك للمرة الثالثة على التوالي 

مقاتلون من اجل السلام تحيي مراسم ذكرى يوم النكبة المشترك للمرة الثالثة على التوالي 

اقامت حركة مقاتلون من اجل السلام يوم الاحد 15.05.2022 مراسم ذكرى يوم النكبة المشترك للمرة الثالثة بمشاركة نشطاء الحركة وضيوف محليين ودوليين. وكانت هذه المرة الأولى التي يتم عقد المراسم وجاهيا” بعد جائحة كورونا كما تم أيضا بث المراسم عبر منصات التواصل الاجتماعي مباشرة حيث شاهد الحدث المئات من النشطاء حول العالم. 

وتسعى حركة مقاتلون من اجل السلام لتخليد هذه الذكرى ولتعريف الجمهور الدولي بما تعنيه النكبة للشعب الفلسطيني واستمرارها الى يومنا هذا حيث ما زال يتم سرقة الأراضي الفلسطينية لبناء المستوطنات والجدار وخنق حريات أبناء شعبنا كما يحصل الان في احياء القدس المحتلة والنقب وكان اخرها قرار تهجير لعائلات قرى مسافر يطا جنوب الضفة الغربية.

وكانت قد بدأت المراسم بافتتاح معرض للصور يحكي قصة نكبة عام 1948 ويعرض صورا للنكبة المستمرة من تهجير وتدمير للبيوت الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة ومسافر يطا وغور الأردن والنقب.

وفب بداية المراسم، تم الوقوف دقيقة صمت عن روح شهيدة الكلمة الحرة الصحفية شيرين ابوعاقلة وشهداء فلسطين الاكرم منا جميعا. وتخلل الحفل عرض شهادات حية للاجئين فلسطينيين لمن عاصروا ويلات التهجير والقتل والدمار خلال النكبة عام 1948. وعرض خلال المراسم أيضا أفلام وثائقية عن النكبة المستمرة في النقب ومسافر يطا والقدس وسياسة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة التي تهدف لاقتلاع الفلسطينيين من وطنهم.

وتحدث للجمهور مثقفين فلسطينيين وإسرائيليين عن أهمية معالجة الماضي للمضي قدما وعن وجوب انهاء الاحتلال ونظام التميز العنصري الإسرائيلي لكي يكون هناك امل بسلام ومستقبل أفضل.

وخلال كلمته قال البروفيسور محمد دجاني ناشط السلام ومدير معهد الوسطية الأكاديمي، ” أن الجانب المأساوي للنكبة مرتبط بحقيقة أنها ليست مصيبة عادية أو شرًا مؤقتًا عرضيا، ولكنها كارثة في جوهر الكلمة، ويمكن وصفها بأنها من أصعب الكوارث التي عرفها العرب على الإطلاق.  ومعنى النكبة كان في السعي لمحو اثار الفلسطينيين من أرض فلسطين ومن الوجود لسكانها ولقراها ومدنها.”

وأضاف البروفيسور دجاني ” علينا أن نعلم أبناءنا غير ما تعلمناه من أجدادنا، فقد غُذينا بفكر الرفض والتكفير وقول اللا دون تفكير، وكراهية الآخر، وممارسة النبذ على بعضنا بعضا، وقد حان الوقت لإعادة النظر في أسس ثقافتنا وفي تكوين عقولنا لنعي ما يجري من حولنا، ولنستوعب ان القضية الفلسطينية لم تعد القضية العربية القومية المصيرية، مما يتطلب تغيير أساليب تفكيرنا ونمط حياتنا لإبقاء جذوة الكفاح مشتعلة بقدراتنا الذاتية، وبالاعتماد على أنفسنا لتجاوز النكبة ولحماية ما تبقى من هذا الكيان الفلسطيني والارض الفلسطينية.”

وبدورة قال افراهام أفروم بيرغ، رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق ” كان الجيل الأول جيلا” صامتاً. تم ضرب هؤلاء وأولئك بصمت. وحملوا معهم لهيب الصمت وتخندقوا في الصمت والسرية.  أما الجيل الثاني جعل صوته مسموعا”. ولا يزال يصرخ، جيل تجرأ جزء منه على الثورة ضد استمرار الظلم، واستمر جزئه الآخر في تعميق وادامة الدمار والتمييز والإقصاء.”

 

وأضاف “لا يوجد طرف منتصر. إنما هناك طرف يهودي اسرائيلي قوي ولكنه خائف وهناك فلسطينيون ضعفاء، ومع ذلك فهم ذات مصداقية غير قابلة للكسر. هناك الحاضر، صراع متعدد الأبعاد بين الروايات المتضاربة، والجهود الحثيثة لإنكار قصة الاخر، تم تبديل أسماء الشوارع، ومصادرة المنازل والأراضي، ومحو القرى، وتجاهل العديد من الطبقات الأثرية بغطرسة، ورفض كل تاريخ آخر” 

ويشكل عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني. ففي ذلك العام تحول أكثر من سبعمائة ألف فلسطيني الى لاجئين، قرى ومدن دمرت اضطر سكانها للرحيل هربا” من التطهير العرقي.  اليوم يوجد أكثر من 5.5 مليون لاجئ فلسطيني مقسمين على عشرات مخيمات اللجوء والشتات في كافة أنحاء المعمورة تحت رعاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في هيئة الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً