موران زامير  

Tel Aviv - Yaffo

بعد تسريحه من الخدمة العسكرية في وحدة قتالية، قرر موران زامير (29) ان يبتعد عن كل شيء. الرجل اليافع الذي يعمل اليوم في مشروع تأهيل شباب متضررين نفسيا، ابتعد عن كل شيء وخرج الى العالم. الا ان هذا الابتعاد لم يأتي بفائدة “رأيت انه لا يمكنني البقاء لا مباليا، وان كل ما يحدث في البلاد هو جزء مني”

الخطوة الاولى في طريق البحث كانت المشاركة في ورشة عمل مشتركة اسرائيلية فلسطينية في المانيا. هناك بالذات اتيحت له الفرصة للمرة الاولى للتحدث مع الفلسطينيين على قدم المساواة.

ولكن محاولة الابتعاد كسرت نهائيا في المرة الاولى التي شارك فيها في زامير في مراسم يوم الذكرى الفلسطيني الاسرائيلي. منذ سنوات شعر بان يوم الذكرى الرسمي كما هو انما هو اهانة لأصدقائه الذين سقطوا خلال الخدمة في الجيش. وفي المراسم المشتركة بالذات شعر زامير للمرة الاولى بان الموقف يقدس موتهم. هناك شعر بالارتياح، شعر بانه يتحدث بلغته ويصيغ جوهر لهذا اليوم الخاص.

وهكذا، قبل اربع سنوات، بدأ نشاطه في حركة مقاتلون من اجل السلام. منذ سنتين يقوم زامير بدور منسق مجموعة القدس اريحا في الحركة.

وقد خصص وقتاً كبيرا للتفكير والتساؤل: ما الذي يميز مقاتلون من اجل السلام عن باقي الحركات الاخرى. والنتيجة التي توصل اليها هي جوهر الحركة بنظره: مقاتلون من اجل السلام اعطوني ردودا حقيقية، انهم لا يحاولون تجاهل رواية الواحد الاخر، فانهم يحاولون جمع الروايتين دون تجاهل اي منهما. زامير الذي اراد التهرب من المواجهة، وجد مكان لينشط به.

Share on whatsapp
Share on facebook

Share this story

More of our story

جميل قصاص
اسمي جميل القصاص من مخيم الدهيشة للاجئين في بيت لحم، تنحدر عائلتي في الأصل من قرية القبيبة التي تم تهجير أهلها وتدميرها خلال نكبة عام 1948. تبدأ قصتي ومعاناة عائلتي منذ ذلك العام. كانت عائلتي تعيش في واحدة من أجمل القرى الفلسطينية، ولكن نتيجة للنكبة والمجازر التي قامت بها القوات الصهيونية هرب جميع سكان القرية باستثناء جدي حتى قُتل في منزله.
شاي الووك
هاجر أهلي من المغرب الى إسرائيل في السبعينيات، وبعد فترة في معسكر انتقالي، انتقلوا إلى القدس، حيث ولدت وترعرعت على جمالها وما يسمى بـ "تعقيدها". لم تتم مناقشة السياسة في المنزل، لكن الصراع دخل إلى حياتي في سن مبكرة جدًا.