خلود أبو رعية

ترقوميا – الخليل

أنا أدرك تماما أنني اعبر عن ظاهرة غير تقليدية. انه لأمر غير شائع ان تشترك امرأة فلسطينية في منظمة مثل مقاتلون من أجل السلام؛ ولكن الحقيقة هي أنني وجدت الحركة من خلال امرأة أخرى: والدتي، ناشطة سلام محنكّة حيث قامت باصطحابي إلى العديد من اللقاءات مع نشطاء السلام إسرائيليين.

أعترف أن في بعض الأحيان كان استيعاب فكرة مقاتلون من أجل السلام كان صعبا بالنسبة لي. عندما التحقت لأول مرة بالحركة شعرت بالكراهية أكثر مما شعرت به في أي وقت مضى. ذهبت للاجتماع الثاني فقط بدافع الفضول، والشعور انني بحاجة لفهم المزيد.

بعد فترة قصيرة من الذهاب إلى الاجتماعات، تركت الحركة لفترة طويلة وعشت بأمان في غضبي. لقد انضممت إلى الحركة قبل عام، عندما سمعت شخصًا يتحدث عن أنشطة مقاتلون من أجل السلام. كنت فضولية لمعرفة ما الذي تغير منذ تلك الاجتماعات التي ذهبت إليها قبل فترة طويلة. كنت قد ذهبت انا وصديق معًا.

أعترف انه تولد عندي لبس لم أحسمه بعد. ربما بسبب اعتقادي أنه على الرغم من كل شيء لا يزال تقيق السلام ممكنًا؛ ربما كانت الصداقة الشجاعة التي وجدتها مع نساء إسرائيليات في المجموعة.

لأول مرة، أشعر أنني أستطيع التحدث عن أملي في المستقبل دون ازدراء وخوف. ليس كل شخص مسرور بمشاركتي في مقاتلون من أجل السلام. والداي يدعماني، بخاصة والدتي هي تدعمني تمامًا، لكن إخوتي وأصدقائي قلقين. عندما دعوتهم إلى عرض فلم عن الحركة في رام الله، اتهموني جميعًا "بالتطبيع".

لكن رؤيتي تتوافق مع أجندة المقاتلين من أجل السلام. إنها رؤية بسيطة: حدود عام 1967، بدون مستوطنات وبدون احتلال. حرية التنقل: القدرة على التنقل بين الخليل ورام الله دون حواجز تفتيش جيش الاحتلال ودون أن قلق والدي المستمر علي. مقاتلون من أجل السلام هم شركاء في رؤيتي، وبدون ذلك، لن أكون هنا.


Image
Share this story: Twitter Facebook Google+