يسري سلامين

Ramallah

مع بداية الانتفاضة الأولى، عندما كان يسري بعمر 16 عام وصل الاحتلال بشكل مباشر إلى مدرسته في قرية السموع. الكثير من الجنود. بعد عدة أشهر استشهد صديق بالقرب منه، كان اسمه بسام، وكان يسري يعبر عن غضبه تجاه الجنود بإلقاء الحجارة عليهم، فهو لم يبحث عن الجنود ولكنهم هم من جاؤوا إليه.

لقد تحول يومه بسرعة من يوم دراسي أول في المدرسة الثانوية إلى حبس لمدة عامين في سجون جيش الاحتلال. كانت سنوات قاسية،. خرج من السجن برقم 1053 (لكل أسير كان رقم يتعاملون معه فيه وليس أسما) لقد زادت كراهيته للاحتلال أكثر مما كان عليه قبل السجن.

هذه الأحاسيس ترجمها يسري في عام 1991 بإنشاء اول تنظيم في قريته، بدون استخدام سلاح، كانوا يستخدمون في منطقتهم وسائل أخرى مثل الحجارة، والزجاجات الحارقة، واغلاق الطرق. لقد عمل يسري في رام الله عند صهره مقاول البناء، وفي الليل كان يعمل في المقاومة مع التنظيم. مع التوقيع على اتفاقيات أوسلو، ترك النشاط السياسي، وأنهى شهادة الثانوية العامة ، ودرس إدارة فنادق في الكلية البريطانية في غزة.

مع اندلاع الانتفاضة الثانية، طلب منه أن يكون من بين قادتها، اثنين من أصدقائه الذين طلبوا منه ذلك، استشهدوا. قتلوا على يد المستعربين. يسري نفسه رفض ذلك. هو أراد أن يعيش من أجل زوجته وأطفاله. لقد دعم النضال بطريقة غير مباشرة، ولكنه أيضا لم يشارك فيه.

جاء انضمامه لحركة مقاتلين من أجل السلام بطريق الصدفة، حيث انه كان يعرف اثنين من الناشطين الجدد من أيام الجامعة وقاما بدعوته لحضور لقاء، وحضر يسري اللقاء الأول. كانت تلك المرحلة طويلة ومشحونة بالمشاعر، وخصوصا في مرحلة محاولة الوصول لثقة متبادلة. كان يسري ينظر إلى الطرف الإسرائيلي كجنود وعناصر من الشاباك، و يصعب عليه أن يصدقهم.

 وكان يشعر أيضا أن الإسرائيليين يصعب عليهم أن يثقوا في الفلسطينيين. كان الإسرائيليين يخافون بأن توضع في مركبتهم قنبلة في نهاية اللقاء. الفلسطينيون كانوا يخافون بأن يعتقلوا. 

ومع الوقت تبلورت ثقة متبادلة. ومنذ ذلك الوقت وهو ناشط في الحركة، بالرغم من أن زملاؤه الفلسطينيين يتساءلون ما الذي يفعله هناك، وهناك آخرين، يلبون دعوته عندما يدعيهم إلى جلسات. يسري مؤمن بأنه بالرغم من كل ثقل الماضي وكل ما يتوقع أن يحدث في المستقبل، بالرغم من الاحتلال والقوة السياسية – الحركة ستبقى، والحقيقة أنها بقت حتى الآن، ويوجد لديها حتى الآن قوة للعطاء.

Share on whatsapp
Share on facebook

Share this story

More of our story

Noga Harpaz
Personal stories of Palestinians and Israelis who had been a part of the violence or witness to it. Yet they all made the choice to walk the path of non-violent activism and partnership.
بن ياجر
خدم بن ياغر في كتيبة الناحال من عام 1983 الى عام 1986 خلال فترة حرب لبنان. حاليا هو ممثل منظمة "مقاتلون من اجل السلام" في انجلترا وهو عضو في المنظمة منذ عام 2008.